الشيخ الجواهري
26
جواهر الكلام
في نصوص النفي الصامت ممنوعة ، إذ لا ريب في أن المواشي والغلات من جملة الأموال بل النعم أكثر أموال العرب ، كدعوى ترجيحها بصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 1 ) " ليس على مال اليتيم في العين والمال الصامت شئ ، فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة " الموافق لجمهور العامة ، واحتمال إرادة الثبوت من الوجوب الذي لم يثبت كونه حقيقة في المعنى المصطلح كما في المدارك ، وإن كان فيه ما فيه ، والذي لم يشتمل على تمام المدعى ، ودعوى الاجماع المركب كما عن ابن حمزة يمكن منعها كما ترى ، فلا محيص للفقيه عن حمله على الندب حينئذ كما صرح به من عرفت ، إلا أنه قد صرح به أيضا في المواشي ، ولم نعرف له دليلا سوى دعوى الاجماع المركب على مساواة حكمها للغلات وجوبا أو ندبا ، ودون ثبوتها خرط القتاد ، خصوصا في نحو المقام الذي لا يتسامح في دليل الندب فيه باعتبار معارضته بدليل حرمة التصرف وخصوصا مع عدم تعرض كثير للندب فيهما معا ، بل ربما ظهر من بعض من نفى الوجوب كابن إدريس الحرمة ، وبه جزم العلامة الطباطبائي في مصابيحه بعد أن ادعى عدم التصريح به قبل الفاضلين ، بل ربما كان ظاهر من تقدمهم كالصدوقين والمرتضى وابن أبي عقيل وغيرهم نفي الندب أيضا ، ومن ذلك يعلم حينئذ ما في عبارة النافع في الغلات من أن الأحوط الوجوب ، فتأمل . ( وكيف قلنا فالتكليف بالاخراج يتناول الوالي عليه ) لأنه هو الذي له ولاية التصرف في ماله ، ولظهور بعض النصوص ( 2 ) السابقة في خطابه بذلك ، فليس حينئذ للطفل الاخراج بدون إذنه وإن قلنا بشرعية عباداته ، ولا لغيره ، لكن عن مجمع
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 2 وفيه " الدين " بدل " العين " ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 3